جريدة صوت الأمه
15/12/2003
تجارة الفتنة الرائجة بضاعتها إرهاب المسلم للمسلم
هناك نوعان من الإرهاب نوع يمارس ضد المسلمين ونوع يمارسه المسلمون.. النوع الذي يمارس ضد المسلمين نوع عتيق بدأ على يد المشركين الأقوياء منذ كانت الدعوة الإسلامية في مهدها.. تحتاج إلى رعاية وحماية وقد أخذ هذا النوع من الإرهاب فيما بعد صورا مختلفة حروبا صليبية, فتنا طائفية, بعثات تبشيرية, وفروقا عنصرية ,وتفرقة دينية. وقد كان على المسلمين الرد على ذلك كله بالتلويح بالقوة قبل استخدامها حقنا لدماء المشركين قبل المؤمنين فالمشرك اليوم هو مشروع مؤمن غدا فالإسلام أرسل للعالمين لا للمسلمين وهو ما فصلناه وشرحناه من قبل أما النوع الآخر من الإرهاب الذي يمارسه مسلمون ضد مسلمين فهو إرهاب يبدأ بالتكفير وينتهي بالتدمير والتفجير .. إن الذين يمارسون هذا النوع الخطر من الإرهاب يبدأ ون بإصدار الفتاوى التي يكفرون بها غيرهم من المسلمين وهم يختارون آيات من القرآن يفسرونها على هواهم لتبرير ما يفعلون يقول سبحانه وتعالى: " قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله".. إنهم يستخدمون هذه الآية الكريمة لإتهام المسلمين بالنقص في دينهم ومن ثم وجب قتالهم ..يرد سبحانه وتعالى عليهم" أفبهذا الحديث أنت مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون" إن الله سبحانه وتعالى ينبهنا إلى وجود مسلمين جعلوا رزقهم قائما على التكذيب والتكفير وإثارة الفتن وفي البخاري:" سيخرج في أخر الزمان أناس حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون بقول خير البرية ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم فأقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم عند الله يوم القيامة ومن قتلهم كان أولى بالله منهم". إن هذه الآية وهذا الحديث يتحدثان عن أناس داخل الاسلام وليس خارجه وهذا هو إرهاب المسلم للمسلم. أو هو إرهاب من يدعي الإسلام على المسلمين إنه يبدأ بإخراج المسلم من الإسلام فيدعي أن إسلامه (دينه ناقص) أما لو كان المسلم حاكما فيخرجه من الإسلام بثلاث آيات موجودة في سورة المائدة ينزلهن فى غير موضعهن ويتقول على الله بغير الحق .فى قوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الفاسقون".وفى الأية الثانية "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون." وفى الأية الثالثة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون". يستخدمون هذه الأيات فى تكفير الحاكم أولا ثم يكفرون الرعية التى تأتمر بأمره .ثم يستخدمون الحديث فى غير موضعه .فيدعون أن رسول الله عليه الصلاة والسلام أمر بقتل المسلمين .ولكن ..كيف يكون القتل فى القول الشريف "فإذا لقيتموهم فاقتلوهم؟؟ إن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول "إذا إلتقى المسلمان بسيفهمافالقاتل والمقتول فى النار قالوا :عرفنا القاتل فما بال المقتول؟؟ فقال صلى الله عليه وسلم :إنه كان حريصا على قتل صاحبه " ويقول صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " وقال فى حجة الوداع إن دماءكم عليكم حرام وأمولكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا"إذن الرسول لم يقصد القتل بالمعنى المادى المعروف .وهو القتل بالسيف ولكن يقصد القتل بالحجة يقتله علما وحجة ويقدم الدليل على ضعف تفسيره فيقطع رزقه الذى كان يتكسبه من الفتنة فإذا إنقطع رزقه ماتت الفتنة. وهناك فرق بين القتل والقتال قال تعالى "وإن طائفتان من المؤمنيين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهن على الاخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفى،إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهم بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "فلو كان القتال يعنى القتل فكيف يمكن الإصلاح بين قتلى ؟" كتب عليكم القتال وهو كره لكم "فأخلاق المسلم تكره القتال إلآ أن يكون القتال فى حدود رد المظالم وفى حدود نصرة الدين ولا يتعدى ذلك..يقول سبحانه وتعالى "فمن إعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما إعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين "إن كلمة فاءت تعني عادت إلى رشدها ..ومن ثم لا يمكن للطائفة الباغية أن تفيئ بعد قتلها ومن ثم فالقتل يعنى الموت .. أما القتال فيعنى الإستعداد للقتل "إقتتلوا"هنا بمعنى أوشكوا على القتال "فأصلحوا بينهما" تعنى أزيلوا سبب الخلاف ..ومن ثم فالقتل الذى يعنيه الرسول هو القتل بالحجة "..قاتلوهم حتى لا تكون فتنة " أى أقنعوهم بالحجة حتى تنتهى الفتنة حتى تطفئوا الفتنة ..والقتال مثل العملية الجراحية التى يلجأ إليها الطبيب عندما يعدم حيلة للعلاج ..لكنه لا يتجاوز الجزء المصاب .ومن ثم فإن معرفة الدين معرفة صحيحة على هذا النحو هى أول الطريق للتخلص من الإرهاب الذى يمارسه من يدعى الإسلام على غيره من المسلميين ...وإذا كان الرسول صلى الله علية وسلم أعطى الرحمة فى قلبه حتى لا يكون قاتلا للكفار أو مخربا لبيوتهم أو مذلا لكرامتهم فهل يعقل أن يكون ذلك مباحا بين المسلميين ؟؟إذن عندما ترد كلمة "قتال"بين مسلم ومسلم فليس ذلك معناه قتل وإنما تعنى تدخل للفصل بين القوات المختلفة والمتصارعة لفرض الحق بالقوة سواء كانت قوة السلاح أو قوة القانون أو قوة السلطة ..لكن هذه القوة مهما كان نوعها لا يمكن أن تصل إلىالقتل ..لقد عاقب الإسلام على القتل الخطأ فكيف يكون من طبعه القتل العمد ..؟؟يقول النبى صلى الله عليه وسلم "ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذىء" فهل يكون المسلم إرهابيا .بلطجيا ..سفاحا ..قاتلا ؟؟؟؟؟ إذا كان النبى قد منع الإيذاء للأخرين باللسان لمجرد القول فهل يسمح بإستخدام السلاح ضد المسلمين فى أموالهم وحيا تهم وأعراضهم ؟؟؟؟ألإجابة معروفة ..ولا جدال أن الإرهاب الداخلى بين أبناء الدين الواحد ظاهرة تتجاوز المسلمين إلى أتباع الديانات الآخرى ..وهو بلا شك لا أساس له ولا منطق له سوى سوء التفسير ..فليس هناك دين سماوى يحرض على قتل أبنائه ولا غيرهم ..هذه هى القاعدة المتينة التى يجب ألإرتكاز إليها قبل أى شىء آخر ..وما بعد ذلك يسهل تفنيده ولا حول ولا قوة إلا بالله في خير موضعهم ويتقاول على الله بغير الحق في قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون: وفي قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزله الله فأولئك هم لفاسقون وفي الآية الثالثة: ومن يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون. يستخدمون هذه الآيات في تكفير الحاكم أولا ثم يطفرون الرعية التي تأتمر بأمره.. ثم يستخدمون الحديث في غير موضوعه فيدعون أن الرسول عليه الصلاة والسلام.. أمر بقتل المسلمين.. ولكن .. كيف يكون القتل في القول الشريف فإن لقيتموهم فأقتلوهم؟ إن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: إذا ألتقى (المسلمان) بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا: عرفنا القاتل فما بال المقتول؟.. فقال صلى الله عليه وسلم: إن كان حريصا على قتل صاحبه ويقول صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وقال في حجة الوداع: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة بلدكم هذا في شهركم هذاوفي يومكم هذا إذا الرسول لم يقصد القتل بالمعنى المادي المعروف قتل المسلم للمسلم بالسيف ولكن قصد القتل بالحجة يقتله عمدا وحجة ويقول الدليل على ضعف تفسيره فيقطع رزقه الذي يكتسبه من الفتنة وإذا أنقطع رزقه ماتت الفتنة وهناك فرق بين القتل والقتال.. قالت تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الآخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا، إن الله يحب المقسطين.. فلو كان القتال يعني القتل فكيف يمكن الإصلاح بين قتلى؟.. كتب عليكم القتال وهو كره لكم فأخلاق المسلم تكره القتل وترك القتال إلا أن يكون القتال في حدود رد المظالموفي حدود نصرة الدين ولا يتعدى ذلك.. يقول سبحانه وتعالى: فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم وأتقوا الله إن الله مع المتقين. إن كلمة فاءت تعني عادت إلى رشدها.. ومن ثم لا يملك للطائفة الباغية أن تفئ بعد قتلها.. ومن ثم فالقتل يعني الموت أما القتال فيعني أستعداد للقتل (أقتتوا هناك بمعنى أوشكوا على القتال.. (فأصلحوا بينهما) تعني أزيلوا سبب الخلاف.. ومن ثم القتل الذي يعنيه الرسول هو القتل بالحجة.. قاتلوهم حتى لا تكونوا فتنة .. أي أقنعوهم بالحجة حتى تنهي الفتنة.. حتى تطفئوا الفتنة والقتال هناك مثل العملية الجراحية التي يلجأ إليها الطبيب عندما يعدم حيلته للعلاج ولكنه لا يتجاوز الجزء المصاب فمن ثم فإن معرفة الدين معرفة صحيحة على هذا النحو هي أول الطريق للتخلص من الإرهاب الذي يمارسه من يدعي الإسلام على غير المسلمين وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أعطى الرحمة في قلبه حتى لا يكون قتالا للكافر أو خرابا لبيوتهم أو مدمارا لممتلكاتهم أو منتهكا لأعراضهم أو مزلا لكرامتهم فهل يعقل أن يكون ذلك مباحا بين المسلمين؟ إذن عندما ترد كلمة (قتال) بين مسلم ومسلم فليس معناها قتل وغنما تعني تدخل للفصل بين القوات المختلفة والمتصارعة لفرض الحق بالقوة سواء كانت قوة السلاح أو قوة القانون أو قوة السلطة لكن هذه السلطة مهما كانت نوعها لا يمكن أن تصل إلى القتل لقد عاقب الإسلام على القتل الخطأ فكيف يكون من طبعة القتل العمد؟.. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بطنان ولا لعان وفاحش ولا بذيء.. فهل يكون المسلم إرهابيا.. بلطجيا .. سفاحا.. قاتلا؟.. إذا كان النبي قد منح استخدام اللسان لإيزاء الأخرين بالقول فهل يسمح استخدام السلاح ضد المسلمين في أموالهم وحياتهم وأعراضهم؟.. الإجابة معروفه لا جدال أن الإرهاب الداخلي بين أبناء الدين الواحد ظاهرة تتجاوز المسلمين إلى أتباع الديانات الأخرى وهو بلا شك لا أساس له ولا منطق سوى سوء التفسير.. فليس هناك دين سماوي يحرض على قتل أبناءه ولا غيرهم.. هذه هي القاعدة المتينة التي يجب الارتكان إليها قبل أي شيء أخر وما بعد ذلك يسهل تفنيده.. ولا حول ولا قوة إلا بالله