مجلة التصوف الإسلامى
أغسطس 2006
المخلوقات العظيمه
العظمه لله
بفرحة الواثق من ثبوت الحقائق بأوثق الوثائق التقيت بسماحة الإمام وبعد تفضله برد السلام قلت : سيدى الكريم عندى سؤال طويل جامع عن البرق اللامع والفرد الجامع أصل الأصول وميناء الوصول وباب القبول الناطق بالتحيات والصلوات الطيبات المجاب بالسلام عليك أيها النبى الذى هو جد كل تقى وحقيقة كل ولى .
قال سماحته : واضح أن السؤال طويل لأن ما ورد فى مقدمته ليس بالقليل فهات السؤال حتى النهايه بعد ذلك يفتح الله بالجواب وينطق المسئول بالصواب .
قلت : سيدى هل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم أول خلق الله ؟
وهل هو صلى الله عليه وسلّم أفضل خلق الله ؟
وهل هو صلى الله عليه وسلّم أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامه ؟ وهل صحيح أنه صلى الله عليه وسلّم أول شافع وأول مشفع ؟ وهل أوتى جوامع الكلم وهل أحلت له الغنائم وهل نصر بالرعب مسيرة شهر وهل هو المخصوص بلواء الحمد الذى يستظل به سيدنا آدم ومن دونه من الأنبياء والمرسلين وهل جعلت له الأرض مسجداً وطهوراً وهل أوصاه الله بأن يصل من قطعة وأن يعطى من حرمه ويعفو عمن ظلمه وهو الشاهد والمبشر والنذير وهل هو السراج المنير وهل كان فى ليلة الإسراء خادمه جبريل وميكائيل وكان مركبه البراق وهل نصب له المعراج إلى السبع الطباق وهل تحمل من الأنوار ما عنه عجز جبريل وأطاق .
وهل طاعته هى طاعة الله ويعصى الله من عصاه وهل إذا رمى فقد رمى الله وهل يده فى البيعه هى يد الله والصوره فوق علمنا والله هداه واليتيم الفريد الوحيد الذى ربه إليه آواه الفقير إلى ربه العائل الذى به الله أغناه عمن سواه وهل من عادى ولياً فقد عادى الله وهل إذا تكلمنا عن أولياء الله وأنبياء الله هل يكون المقصـود بكلامنا هو الله ؟
أقصد إذا إمتدحنا الصنعه نقصد بذلك الصانع ؟ وعلى ذلك فكل مدح لرسول الله يعود إلى التحدث بنعمة الله والإقرار بفضل الله ؟
وإذا فتح الله علينا وعرفنا بعض جوانب العظمه للنبى أوالولى أوالرسول يكون ذلك من باب فضل الله علينا ليرينا من آياته حتى نشهد بعظمته ؟
وهل إذا نسبنا أى شىء لرسول الله بعيداً عن كونه رباً يعبد بل عبداً يعبد خالقه نكون قد أصبنا الحقيقه ؟ وهل سماحتكم تؤيد الإمام البوصيرى رضى الله عنه إذ يقول :
دع ما إدعته النصارى فى نبيهم
وأحكم بما شئت مدحاً فيه وإحتكم
وهل سماحتكم تقر بما ورد على لسان أحد الأولياء فى شأن علو قدر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليلة المعراج إذ كان النبى وقتها يصعد إلى السماء محمولاً منتعلاً فقال الولى :
على رأس هذا الكون نعل محمداً
علا فجميع الكون تحت ظلاله
على الطور موسى نودى إخلع وأحمد
على العرش لم يؤذن بخلع نعاله
وفى نهاية السؤال يا سيدى الإمام :
أليس من العيب أن نتمسك بقوله تعالى ( قل إنما أنا بشر مثلكم ) ولا نتمسك بقوله تعالى ( يوحى إلى إنما إلهكم إله واحد )
أليس من العيب أن يذكر إسم رسول الله صلى الله عليه وسلّم مجرداً من السياده ؟ أليس قول أحدنا أن الرسول سيدنا يدل على آدمية المتحدث ؟ لأن النبى هو سيد ولد آدم ولا فخر له بل الفخر لبنى آدم لأنه صلى الله عليه وسلّم سيدهم . هذا جزء من السؤال والقراء الأعزاء فى شوق إلى سماع جوابكم بما فتح الله عليكم .
قال سماحته : نعم قلت ماذا بعد نعم ؟ قال سماحته : نعم هذا هو الجواب فما بقية السؤال ؟
قلت : فى لقاء قادم فقد أتعبتكم كثيراً .
والسلام عليكم
وعليكم السلام
مريد