صبرا أيها السائل الشغوف اللهوف الذى لا يعرف فى سبيل العلم الحياء ولا كما يقولون " الكسوف " ثم بدأ سماحته يقول : يا بنى إن الزواج زواج و العرف عرف فإذا إجتمعا معا كان الزواج المعروف الذى هو فى كتاب الله موصوف و معروف و مألوف .
قلت كنت قبل اليوم أقول تواضعا لا أفهم و الآن أقسم أننى بذلك أقطع و أجزم . .
قال سماحته :
لا تجزم و لا تقطع و لكن عليك أولا أن تسمع فما ساقك إلى ساحتنا إلا ما تقول ثم أخذ يقول إن الزواج فى شرع الله الحكيم مبنى على إيجاب و قبول و مهر و عقد ( عقد النكاح ) و شهود وولى و إعلان و هى ثوابت زمانا و مكانا و أما العرف فإنه من مكملات الزواج و ليس ذلك بقليل الأهميه حتى يهمل مثل الأتفاقات الجانبيه المكمله و اللازمه إجتمتعيا مثل المشاركه فى نفقات الزواج و الشروط المسبقه التى تجيب على أسئلة لم تطرح سدا للذرائع و توثيقا للوقائع و قد أخذ الأمام أبو حنيفه رضى الله عنه بذلك فى مذهبه العظيم و أنزل العرف منزل التشريع الحكيم و هذه الأعراف تتغير بتغير الأماكن و الأزمنه و المستويات و الظروف و لا ينبغى ان نجعل الشرع عرفا لأن ذلك سيجعل العرف شرعا ف‘ذا خالف العرف شرعا فلا عبرة به و إن خالف الشرع عرفا فهو الغالب بإذن الله و على ذلك ينبغى أن تكون الزوجه من ذوات الدين و كذلك الزوج أما أصحاب الأهواء فإنهم ينقبون فى جدار الشرع على مقاس هواهم متلاعبين بالحكام عابثين بالأحكام .
قلت :
الآن أجمل ما فهمت إن الزواج بشروطه الشرعيه و العرفيه معا يسمى أو الأصح أن يسمى الزواج العرفى فما هو موضوع الوريقه أو القصاصه التى يكتبها الراغب للراغبه أو الهارب للهاربه ثم استوقفنى سماحته برفق و لين و قال :
يا بنى إن ذلك لا يسمى زواجا بل هو علاقه سريه تتم فى غفله عن الدين و تستهوى
العابثات و العابثين و حتى بعض الناضجات و الناضجين فأنهم بدعوى قطع المعاش متعليين و متعللات و هذه العلاقه يغلب عليها العقوق و ضياع الحقوق خاصه عند موت الرجل أو ضياع قصاصة الورق أو ضياع ذمته فى زحام الأنانيه . إذا وجد أخرى أسهل من الأولى و أغنى و أجمل .
ثم قال :
كيف يسمى عرفيا و هو لا يعرف به أحد . . . هل تريد المزيد ؟
قلت :
المزيد يفيد و لكن الله يبغض الآكل فوق شبعه . . . . و إنى أشكر الله تعالى الذى جعل لكل داء دواء و لكل مشكلة حلا عند أهل العلم و أسأله أن ينفعنا بما علمنا و يعلمنا ما جهلنا و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم .
و السلام عليكم
و عليكم السلام
مريد