مجلة التصوف الإسلامى

عدد (289) مارس 2003

الذكر

بسم الله الرحمن الرحيم

" واذكرإسم ربك وتبتل إليه تبتيلا  "

فرحة الصائم بالعيد 00 وفرحة الذاكر ذى الوجد بالمواجيد والغفران من ذى العرش المجيد الفعال لما يريد وفرحة الوقوف بعرفات كفرحة الوقوف على المعارف الربانية والعلوم الإلهية 0

ولقد من الله على السائل وهداه إلى من يوجد الحلول لما لديه من مسائل فطرقت باب صاحب السماحة وشيخ الشيوخ المشهود له فى العلم بالرسوخ وبعد أن أذن لى بالسؤال 0

قلت : ما معنى الذكر

فقال سماحته : الذكر ؟ هو ترديد  إسم المذكور دون طلب لمنفعة أو دفع لمضرة 0

قلت : إذن فطلب المنفعه وطلب دفع المضرة يسمى الدعاء 0

قال سماحتة : نعم 0

قلت : ألا تعتبر الصلاة عموماً ذكراً ؟ وصلاة الجمعة والحج والزكاة والعبادات كلها كذلك ؟ 0

قال سماحته : نعم ثم  إستطرد يقول : تقصد الإشارة إلى قولة تعالى " واذكر إسم ربك " هل  إسم الله الصلاة أم الزكاة أم الحج أم ماذا؟ يا بنى لو دققت فى سؤالك لوجدت جوابك فقد قلت أن كل العبادات ( تعتبر) ذكرا فإن كل العبادات تحتوى على الذكر كما أن كل الأطعمة تحتوى على الماء قال تعالى " فكلوا وأشربوا "  معنى هذا أنه عند غياب الماء الخالص قد يلجأ الإنسان إلى بعض الأطعمه التى تحتوى على الماء للضرورة ولكن لا غنى عن الماء كذلك كل العبادات تحتوى على الذكر بقدر لا يكفى حاجة القلب والروح فمع أن القرآن ذكر يقول تعالى"الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا " ( قرآن وذكر ) 0

ثم يقول تعالى " فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " ( صلاة وزكاة وذكر أيضا) 0

  يقول تعالى فى الحج "  ويذكروا  إسم الله فى  أيام معدودات "  ثم يقول "  فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله " ( حج وذكر ) 0  

وعن يوم الجمعه " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله " ( صلاة الجمعه والذكر ) 0

معنى هذا أن العبادات كلها وإن كانت تحتوى على الذكر إلا أنها لا تغنى عن الذكر وهو ذكر الإسم المفرد (الله) أليس هذا هو  إسم ربك0

قلت : سبحان الله الكريم الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم 0

الخلاصة :

أن عند الغافلين تسمى كل عبادة ذكرا أما عند الذاكرين تسمى كل عبادة باسمها وتعتبر ذكرا 0

ثم استأذنت سماحة الإمام حتى لا أطيل شاكرا لله أنعمه ولسماحته سعة صدرة وكثرة علمه 0

 

والسلام عليكم    

وعليكم السلام مريد